العلامة الحلي

445

قواعد الأحكام

نعم ، لو ادعى الصبي المشرك أنه استنبت الشعر بالعلاج حلف ، وإلا قتل . ويحتمل أن يحبس حتى يبلغ ثم يحلف ، فإن نكل قتل . ولو حلف المجنون أو المكره أو السكران أو النائم أو الغافل أو المغمى عليه لم يعتد بها . ويحلف الكامل في إنكار المال ، والنسب ، والولاء ، والرجعة ، والنكاح ، والظهار ، والإيلاء . ولا يحلف في حدود الله تعالى ، ولا القاضي ، ولا الشاهد . ويحلف القاضي بعد العزل ولا يحلف الوصي والقيم ، إذ لا يقبل إقرارهما بالدين على الميت ، ولا من ينكر الوكالة باستيفاء الحق ، فإنه وإن علم أنه وكيل فيجوز جحود الموكل . ويجوز للوكيل بالخصومة إقامة البينة على وكالته من غير حضور الخصم . والحالف قسمان : منكر ومدع . أما المنكر : فإنما يحلف مع فقد بينة المدعي ، ومع وجودها إذا رضي المدعي بتركها واليمين . وأما المدعي ، فإنما يحلف مع الرد أو النكول على رأي ، فإن ردها المنكر توجهت ، فإن نكل سقطت دعواه إجماعا . ولو رد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف ، قيل ( 1 ) : ليس له ذلك إلا برضاء المدعي ، وفيه إشكال ، ينشأ من أن ذلك تفويض لا إسقاط . ويحلف المدعي مع اللوث في دعوى الدم . وإذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه ، سواء كانت الدعوى مالا أو جناية . والأقرب عندي توجه اليمين عليه ، فإن نكل ردت على المدعي . وتثبت الدعوى في ذمة العبد يتبع بها بعد العتق . ولا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ، ولا يتوجه اليمين على المنكر .

--> ( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الشهادات ج 8 ص 211 .